تقتل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فلمّا استوى بي وبهم البيت الذي أنا فيه ناهضتهم بسيفي ، فدفعتهم
عن نفسي بما قد علمه الله والناس ( 1 ) .
122 - الطبقات الكبرى عن عائشة وابن عبّاس وعائشة بنت قدامة وعليّ ( عليه السلام )
وسراقة بن جعشم - دخل حديث بعضهم في حديث بعض - : أتى جبريل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخبره الخبر [ أي اجتماع قريش على قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] وأمره
أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة . . . وأمر عليّاً أن يبيت في مضجعه تلك الليلة ،
فبات فيه عليّ وتغشّى بُرداً أحمر حضرميّاً كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينام فيه ، واجتمع
أُولئك النفر من قريش يتطلّعون من صِيْر ( 2 ) الباب ويرصدونه يريدون ثيابه
ويأتمرون أيّهم يحمل على المضطجِع صاحب الفراش ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهم
جلوس على الباب ، فأخذ حفنة من البَطحْاء فجعل يذرّها على رؤوسهم ويتلو :
( يس * وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ ) ( 3 ) حتى بلغ : ( وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ
لاَ يُؤْمِنُونَ ) ( 4 ) ومضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال قائل لهم : ما تنتظرون ؟ قالوا : محمّداً ، قال : خبتم وخسرتم ، قد والله مرّ
بكم وذرّ على رؤوسكم التراب ، قالوا : والله ما أبصرناه ! وقاموا ينفضون التراب
عن رؤوسهم ، وهم : أبو جهل والحكم بن أبي العاص وعقبة بن أبي مُعَيط والنضر
ابن الحارث وأُميّة بن خلف وابن الغيطلة وزمعة بن الأسود ، وطعيمة بن عديّ ،
وأبو لهب وأُبيّ بن خلف ونبيه ومُنبه ابنا الحجّاج ، فلمّا أصبحوا قام عليّ عن
هامش
( 1 ) الخصال : 366 / 58 عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) .
( 2 ) الصِّيْر : شِقّ الباب ( النهاية : 3 / 66 ) .
( 3 ) يس : 1 و 2 .
( 4 ) يس : 10 .