88 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لمّا أردت أن أجمع فاطمة أعطاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مِصْراً ( 1 )
من ذهب ، فقال : ابتع بهذا طعاماً لوليمتك .
قال : فخرجت إلى محافل الأنصار ، فجئت إلى محمّد بن مسلمة في جَرِين ( 2 )
له قد فُرِّغ من طعامه ، فقلت له : بعني بهذا المصر طعاماً ، فأعطاني ، حتى إذا
جعلتُ طعامي قال : من أنت ؟ قلت : عليّ بن أبي طالب . فقال : ابن عمّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقلت : نعم . قال : وما تصنع بهذا الطعام ؟ قلت : أعرس . فقال :
وبمن ؟ فقلت : بابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : فهذا الطعام وهذا المِصر الذهب فخذه فهما لك . فأخذته ورجعت ،
فجمعت أهلي إليّ .
وكان بيت فاطمة لحارثة بن النعمان ، فسألت فاطمة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أن يحوّله ، فقال
لها : لقد استحييت من حارثة ممّا يتحوّل لنا عن بيوته . فلمّا سمع بذلك حارثة
انتقل منه ، وأسكنه فاطمة ( 3 ) .
89 - المصنّف عن ابن عبّاس : دعا [ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ] بلالاً فقال : يا بلال ، إنّي قد
زوّجت ابنتي ابن عمّي ، وأنا أُحبّ أن يكون من سنّة أُمّتي إطعام الطعام عند
النكاح ، فائتِ الغنم ، فخذ شاة وأربعة أمداد أو خمسة ، فاجعل لي قصعة لعلّي
هامش
( 1 ) المِصْر : الوعاء ( لسان العرب : 5 / 177 ) .
( 2 ) الجَرِين : موضع تجفيف التمر ، وهو له كالبَيدَر للحِنطة ( النهاية : 1 / 263 ) .
( 3 ) الأخبار الموفّقيّات : 375 / 231 عن عبد الله بن أبي بكر .