وكذلك الإيمان لا يضرّ معه العمل وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل ، ثمّ قال : إن تكونوا
وحدانيّين فقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحدانيّاً يدعو الناس فلا يستجيبون له وكان أوّل
من استجاب له علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنت منّي بمنزلة
هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيَّ بعدي ( 1 ) .
الرواية موثقة سنداً .
[ 13572 ] 33 - الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن
ابن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام )
قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالد بن الوليد إلى حيٍّ يقال لهم : بنو المُصطَلِق من بني
جُذيمة وكان بينهم وبين بني مخزوم إحْنَةٌ في الجاهلية فلما ورد عليهم كانوا قد أطاعوا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخذوا منه كتاباً ، فلما ورد عليهم خالد أمر منادياً فنادى بالصلاة
فصلّى وصلّوا فلما كان صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلّى وصلّوا ثمّ أمر الخيل فشنّوا
فيهم الغارة ، فقَتَل وأصاب ، فطلبوا كتابهم فوجدوه ، فأتوا به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحدّثوه
بما صنع خالد بن الوليد فاستقبل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القبلة ثمّ قال : الّلهم إنّي أبرأ إليك مما صنع
خالد بن الوليد .
قال : ثمّ قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تِبرٌ ومَتَاع فقال لعلي ( عليه السلام ) : يا علي أئت
بني جذيمة من بني المصطلق فأرضِهم ممّا صنع خالد ، ثمّ رفع ( عليه السلام ) قدميه فقال : يا علي
اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك .
فأتاهم علي ( عليه السلام ) فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله فلما رجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قال : يا علي أخبرني بما صنعت ، فقال : يا رسول الله عمدت فأعطيت لكلِّ دم ديّةً
ولكلِّ جنين غُرّة ولكلِّ مال مالا ، وفَضَلت معي فضلةٌ فأعطيتهم لِميلَغَة كلابهم وحَبلة
رُعاتهم ، وفَضَلت معي فَضلةٌ فأعطيتهم لرَوعَة نسائهم وفَزَع صبيانهم ، وفَضَلت
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 106 ح 80 .