تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
من أهل الخراج ولك ولأصحابك عليَّ حقٌّ في ارتفاع أرضي فانزل عليَّ أقم بأمرك وأمر أصحابك وعلف دوابّك وأحتسب بذلك لي من الخراج . فنزل عليه الأشتر فأقام له ولأصحابه بما احتاجوا إليه وحمل إليه طعاماً دسّ في جملته عسلا جعل فيه سمّاً فلما شربه الأشتر قتله ومات وبلغ معاوية خبره فجمع أهل الشام وقال لهم : أبشروا فإنّ الله قد أجاب دعاءكم وكفاكم الأشتر وأماته فسرّوا بذلك واستبشروا به . ولما بلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفاة الأشتر جعل يتلهّف ويتأسّف عليه ويقول : لله درّ مالك لو كان من جبل لكان أعظم أركانه ولو كان من حجر [ ل‍ ] كان صلداً أما والله ليهدَّنَّ موتك عالَماً ، فعلى مثلك فلتبك البواكي . ثمّ قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون والحمد لله ربّ العالمين إنّي أحتسبه عندك فإنّ موته من مصائب الدَّهر ، فرحم الله مالكاً فقد وفى بعهده وقضى نحبه ولقى ربّه مع أنّا قد وطنّا أنفسنا أن نصبر على كلّ مصيبة بعد مصابنا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنّها أعظم المصيبة ( 1 ) . [ 14078 ] 4 - المفيد ، عن التمار ، عن محمّد بن الحسن ، عن أبي نعيم ، عن صالح بن عبد الله ، عن هشام ، عن أبي مخنف ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب ذات يوم ، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ قال : أيّها الناس اسمعوا مقالتي وعوا كلامي إنّ الخيلاء من التجبّر والنخوة من التكبّر ، وإنّ الشيطان عدوّ حاضر يعدكم الباطل ، ألا إنّ المسلم أخو المسلم فلا تنابزوا ولا تخاذلوا فإنّ شرائع الدين واحدة وسبله قاصدة ، من أخذ بها لحق ومن تركها مرق ومن فارقها محق . ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن ، ولا بالمخلف إذا وعد ، ولا بالكذوب إذا نطق ، نحن أهل بيت الرحمة وقولنا الحقّ وفعلنا القسط ومنّا خاتم النبيين وفينا قادة الإسلام
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : المجلس التاسع ح 4 / 79 .