[ 13849 ] 5 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن
داود العجلي ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله تبارك وتعالى
حيث خلق الخلق خلق ماء عذباً وماء مالحاً أُجاجاً فامتزج الماءان فأخذ طيناً من
أديم الأرض فعركه عركاً شديداً ، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذرّ يدبّون : إلى الجنة
بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أُبالي ثمّ قال : ( ألست بربكم قالوا بلى
شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين ) ( 1 ) ثمّ أخذ الميثاق على النبيين
فقال : ألست بربكم وأنّ هذا محمّد رسولي وأنّ هذا عليّ أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى
فثبتت لهم النبوة وأخذ الميثاق على أُولي العزم أنّني ربّكم ومحمّد رسولي وعليٌّ
أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزّان علمي ( عليهم السلام ) وأنّ المهدي أنتصر به
لديني واُظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي واُعبد به طوعاً وكرهاً ، قالوا : أقررنا
يا ربّ وشهدنا ، ولم يجحد آدم ولم يقرَّ فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ولم يكن
لآدم عزم على الإقرار به وهو قوله عزّ وجلّ ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد
له عزماً ) ( 2 ) قال : إنّما هو فترك ، ثمّ أمر ناراً فأُجّجت فقال لأصحاب الشمال :
ادخلوها ، فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها ، فدخلوها فكانت عليهم برداً
وسلاماً ، فقال أصحاب الشمال : يا ربّ أقلنا ، فقال : قد أقلتكم اذهبوا فأدخلوا ،
فهابوها ، فثمّ ثبتت الطاعة والولاية والمعصية ( 3 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 13850 ] 6 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن العباس بن معروف ،
عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي حمزة ، عن
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 172 .
( 2 ) سورة طه : 115 .
( 3 ) الكافي : 2 / 8 ح 1 .