جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيّب نفسها ويخبرها عن أبيها
ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريّتها وكان علي ( عليه السلام ) يكتب ذلك فهذا مصحف
فاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 13001 ] 6 - محمّد بن الحسن الصفار ، عن ابن يزيد ، ومحمّد بن الحسين ، عن ابن
أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن علي بن سعيد قال : كنت قاعداً عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
وعنده أناس من أصحابنا فقال له معلى بن خنيس : جعلت فداك ما لقيت من الحسن
ابن الحسن ، ثمّ قال له الطيار : جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذا لقيت
محمّد بن عبد الله بن الحسن على حمار حوله أُناس من الزيدية فقال لي : أيّها الرجل إليَّ
إليَّ فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من صلّى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذاك
المسلم الذي له ذمة الله وذمّة رسوله من شاء أقام ومن شاء ظعن ، فقلت له : اتق الله
ولا تغرّنك هؤلاء الذين حولك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) للطيار : فلم تقل له غيره ؟
قال : لا ، قال : فهلاّ قلت إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال ذلك والمسلمون مقرون له بالطاعة
فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقع الاختلاف انقطع ذلك ، فقال محمّد بن عبد الله بن
علي : العجب لعبد الله بن الحسن أنّه يهزأ ويقول : هذا في جفركم الذي تدعون ،
فغضب أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : العجب لعبد الله بن الحسن يقول ليس فينا إمام صدق ما
هو بإمام ولا كان أبوه إماماً يزعم أنّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لم يكن إماماً ويردد ذلك ،
وأمّا قوله في الجفر فإنّما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس
إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطّ عليّ ( عليه السلام ) بيده وفيه
مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ما فيه آية من القرآن وإنّ عندي خاتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودرعه
وسيفه ولواءه وعندي الجفر على رغم أنف من زعم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 241 ح 5 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 156 ح 15 .