فقال أبو بكر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثمّ انتحب
أبو بكر يبكي حتى كادت نفسه أن تزهق .
وهي تقول : والله لأدعونَّ الله عليك في كلّ صلاة أُصليها .
ثمّ خرج - يعني أبا بكر - فاجتمع إليه الناس فقال لهم : يبيت كلّ رجل منكم
معانقاً حليلته مسروراً بأهله وتركتموني وما أنا فيه لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني
بيعتي . . . ( 1 ) .
هذا غيض من فيض ، والروايات في شأن سيدة نساء العالمين فوق حدّ الإحصاء ،
فإن شئت راجع دلائل الإمامة : ( 155 - 65 ) ، وبحار الأنوار : 43 ( 236 - 1 ) ،
ومسندَي فاطمة الزهراء سلام الله عليها ألّفهما العلاّمتان الشيخ عزيز الله العطاردي
والسيد حسين شيخ الاسلامي دامت بركاتهما .
ويأتي عنوان فدك آنفاً إن شاء الله تعالى . ويأتي أيضاً عنوان مصحف فاطمة سلام الله
عليها في محلّه ، وقد مرّ منّا في عنوان الزيارة ثواب زيارتها .
رزقنا الله وإيّاكم زيارتها وشفاعتها في الدارين والحمد لله ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 14 .