واعترف بذلك أحمد في أوائل مسنده وقال : . . . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة
منها شيئاً فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك . . . ( 1 ) .
وقال ابن شعبة في تاريخ المدينة المنورة : . . . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة
رضي الله عنها منها شيئاً فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلّمه
حتى توفيت . . . ( 2 ) .
وقال أيضاً : . . . فهجرته فاطمة رضي الله عنها فلم تكلمه في ذلك المال حتى
ماتت ( 3 ) .
وقال البيهقي في كتاب قسم الفئ والغنيمة باب بيان مصرف أربعة أخماس
الفئ : . . . فغضبت فاطمة رضي الله عنها وهجرته فلم تكلمه حتى ماتت فدفنها علي
رضي الله عنه ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر . . . ( 4 ) .
وقال أيضاً : . . . فغضبت فاطمة رضي الله عنها فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرة
له حتى توفيت . . . ( 5 ) .
ثمّ نختم الكلام بذكر كلام ابن قتيبة في كتابه الإمامة والسياسة قال : . . . فقالت
( يعني فاطمة عليها السلام ) لأبي بكر وعمر : أرأيتكما إن حدثتكما حديثاً عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا : نعم فقالت : نشدتكما الله ألم تسمعا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي فمن أحب
فاطمة ابنتي فقد أحبني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد
أسخطني ؟ قالا : نعم سمعناها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قالت : فإنّي اشهد الله وملائكته
أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأشكونكما إليه .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 9 .
( 2 ) و ( 3 ) تاريخ المدينة المنورة : 1 / 197 .
( 4 ) السنن الكبرى : 6 / 300 .
( 5 ) السنن الكبرى : 6 / 301 .