لأنّها شهيدة مظلومة مغصوبة حقّها . . . ولأنّها سندٌ قطعي لمذهبنا مذهب
أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وسأذكر لك بعض أحاديث القوم وكلماتهم حتى يتبيّن لك الأمر
بوضوح واعتذر من القارئ الكريم خروجي - هنا - من دأبي وديدني في الكتاب ،
إلزاماً لهم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
قال البخاري في باب مناقب قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسنده المتصل إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه قال : فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني ( 1 ) .
وقال البخاري في باب مناقب فاطمة سلام الله عليها بسنده المتصل إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه قال : فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني ( 2 ) .
قال مسلم في صحيحه في باب فضائل فاطمة سلام الله عليها بسنده المتصل إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه قال : فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ( 3 ) .
وصار هذا الحديث في كتبهم مشهوراً بحيث ذكر في كتبهم الرجالية في ترجمة ابنة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين سلام الله عليها منها :
قال الجزري في أُسد الغابة بإسناده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : . . . فإنّها ( أي
فاطمة سلام الله عليها ) بضعة منّي يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها ( 4 ) .
وقال العسقلاني في الإصابة : وفي الصحيحين عن المسور بن مخرمة سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على المنبر يقول : فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ويريبني ما
رابها . وعن علي بن الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن عليِّ ( عليه السلام ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لفاطمة ( عليها السلام ) : إنّ الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 210 طبع دار الفكر عام 1401 ، طبعة بالأوفست عن طبعة دار الطباعة
العامرة باستانبول .
( 2 ) صحيح البخاري : 4 / 219 .
( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 16 / 3 . طبع دار الفكر عام 1401 .
( 4 ) أُسد الغابة : 7 / 222 .
( 5 ) الإصابة في تمييز الصحابة : 4 / 378 .