والروايات في هذا المجال كثيرة ، فإن شئت راجع فضائل الخمسة : 3 / 184
و 189 .
ثمّ اعترف القوم في صحاحهم وكتبهم بأنّها سلام الله عليها توفّيت وهي غاضبة على
أبي بكر ، اعترف بذلك البخاري في ثلاث مواضع من صحيحه :
1 - قال البخاري في باب فرض الخمس بعد نقل منازعتها معه في الميراث : . . .
فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفّيت
وعاشت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ستة أشهر . . . ( 1 ) .
2 - وقال البخاري في باب غزوة خيبر : . . . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها
شيئاً فوَجِدَت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفّيت . . . ( 2 ) .
وَجِدَت : أي غضبت . قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث الإيمان : إنّي سائلك
فلا تجد عليّ أي لا تغضب من سؤالي ( 3 ) . وقال ابن منظور في لسان العرب : وجد
عليه في الغضب ، يَجُدُ ويَجدُ . . . : غضب . . . ( 4 ) .
3 - وقال البخاري في كتاب الفرائض : . . . بعد نقل النزاع في ميراث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : فهجرته فاطمة فلم تكلّمه حتى ماتت ( 5 ) .
واعترف مسلم في صحيحه في حكم الفئ وقال : . . . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى
فاطمة شيئاً فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، قال : فهجرته فلم تكلّمه حتى
توفّيت . . . ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 42 .
( 2 ) صحيح البخاري : 5 / 82 .
( 3 ) النهاية : 5 / 155 .
( 4 ) لسان العرب : 3 / 446 .
( 5 ) صحيح البخاري : 8 / 3 .
( 6 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 12 / 77 .