أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الطين الذي يؤكل يأكله الناس ؟
فقال : كلّ طين حرام كالميتة والدم وما أُهلّ لغير الله به ما خلا طين قبر
الحسين ( عليه السلام ) ، فانّه شفاء من كلّ داء ( 1 ) .
[ 1523 ] 23 - الطوسي قال : أخبرنا ابن خشيش ، عن محمّد بن عبد الله ، قال : حدّثنا
عمر بن الحسين بن علي بن مالك القاضي الشيباني ببغداد ، قال : حدّثنا المنذر بن
محمّد القابوسي ، قال : حدّثنا الحسين بن محمّد أبو عبد الله الأزدي ، قال : حدّثنا
أبي ، قال : صلّيت في جامع المدينة وإلى جانبي رجلان على أحدهما ثياب السفر ،
فقال أحدهما لصاحبه : يا فلان ، أما علمت أنّ طين قبر الحسين ( عليه السلام ) شفاء من كلّ
داء ، وذلك أنّه كان بي وجع الجوف فتعالجت بكلّ دواء فلم أجد فيه عافية ، وخفت
على نفسي وأيست منها ، وكانت عندنا امرأة من أهل الكوفة عجوز كبيرة ، فدخلت
عليَّ وأنا في أشدّ ما بي من العلّة ، فقالت لي : يا سالم ، ما أرى علّتك كلّ يوم إلاّ زائدة ؟
فقلت لها : نعم قالت : فهل لك أن أُعالجك فتبرأ بإذن الله عزّ وجلّ ؟ فقلت لها : ما أنا إلى شيء
أحوج منّي إلى هذا ; فسقتني ماء في قدح ، فسكتت عنّي العلّة ، وبرأت حتى كأن لم
تكن بي علّة قط .
فلما كان بعد أشهر دخلت عليّ العجوز فقلت لها : بالله عليك يا سلمة - وكان اسمها
سلمة - بماذا داويتني ؟ فقالت : بواحدة ممّا في هذه السبحة - من سبحة كانت في
يدها - فقلت : وما هذه السبحة ؟ فقالت : إنّها من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فقلت لها :
يا رافضيّة داويتني بطين قبر الحسين ; فخرجت من عندي مغضبة ورجعت والله علّتي
كأشدّ ما كانت وأنا أُقاسي منها الجهد والبلاء ، وقد والله خشيت على نفسي ; ثمّ أذّن
المؤذن فقاما يصلّيان وغابا عنّي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس الحادي عشر ح 94 / 319 الرقم 647 .
( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس الحادي عشر ح 95 / 319 الرقم 648 .