[ 1524 ] 24 - الطوسي قال : أخبرنا ابن خشيش ، قال : حدّثني محمّد بن عبد الله ، قال :
حدّثني الفضل بن محمّد بن أبي طاهر الكاتب ، قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن
موسى السريعي الكاتب ، قال : حدّثني أبي موسى بن عبد العزيز ، قال : لقيني يوحنّا
ابن سراقيون النصراني المتطبّب في شارع أبي أحمد فاستوقفني ، وقال لي : بحقّ نبيّك
ودينك ، من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة ، من هو من
أصحاب نبيّكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه هو ابن بنته ، فما دعاك إلى المسألة عنه ؟
فقال : له عندي حديث طريف . فقلت : حدّثني به .
فقال : وجّه إليّ سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل ، فصرت اليه فقال لي :
تعال معي ; فمضى وأنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي ، فوجدناه زائل
العقل متّكئاً على وسادة ، وإذا بين يديه طست فيها حشو جوفه ، وكان الرشيد
استحضره من الكوفة ، فأقبل سابور على خادم كان من خاصّة موسى ، فقال له :
ويحك ما خبره ؟ فقال له : أخبرك أنّه كان من ساعة جالساً وحوله ندماؤه ، وهو من
أصحّ الناس جسماً وأطيبهم نفساً ، إذ جرى ذكر الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) قال يوحنا :
هذا الذي سألتك عنه .
فقال موسى : إنّ الرافضة لتغلو فيه حتى إنّهم فيما عرفت يجعلون تربته دواءً
يتداوون به . فقال له رجل من بني هاشم كان حاضراً : قد كانت بي علّة غليظة
فتعالجت لها بكلّ علاج ، فما نفعني ، حتى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة ،
فأخذتها فنفعني الله بها ، وزال عنّي ما كنت أجده .
قال : فبقي عندك منها شيء ؟ قال : نعم ، فوجّه فجاءوه منها بقطعة فناولها موسى
بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاءً بمن تداوى بها واحتقاراً وتصغيراً
لهذا الرجل الذي هذه تربته - يعني الحسين ( عليه السلام ) - فما هو إلاّ أن استدخلها دبره حتى
صاح : النار النار ، الطست الطست ; فجئناه بالطست فأخرج فيها ما ترى ;
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) — صفحة 151
مساهمون: الشيخ هادي النجفي
ص١٥١