الحسين ( عليه السلام ) من قتله أن جعل الإمامة في ذريّته والشفاء في تربته وإجابة الدعاء عند
قبره ولا تعدّ أيّام زائريه جائياً وراجعاً من عمره .
قال محمّد بن مسلم : فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هذا الجلال ينال بالحسين ( عليه السلام ) فما له
في نفسه ؟ قال : إنّ الله تعالى ألحقه بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكان معه في درجته ومنزلته ثمّ تلا
أبو عبد الله ( عليه السلام ) ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا به ذريتهم )
الآية ( 1 ) .
[ 1520 ] 20 - الطوسي ، عن ابن خشيش ، عن محمّد بن عبد الله ، عن حميد بن زياد
الدهقان إجازة بخطه في سنة تسع وثلاث مائة ، عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك ،
أبي العباس الدهقان ، قال : حدّثنا سعيد بن صالح ، قال : حدّثنا الحسن بن علي بن
أبي المغيرة ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي رجل
كثير العلل والأمراض ، وما تركت دواءً إلاّ تداويت به فما انتفعت بشيء منه . فقال
لي : أين أنت عن طين قبر الحسين بن علي ( عليه السلام ) فإنّ فيه شفاء من كلّ داء ، وأمناً من
كلّ خوف ، فإذا أخذته فقل هذا الكلام : « اللهم إنّي أسألك بحقّ هذه الطينة ، وبحقّ
الملك الذي أخذها ، وبحقّ النبيّ الذي قبضها ، وبحقّ الوصيّ الذي حلّ فيها ، صلّ
على محمّد وأهل بيته ، وافعل بي كذا وكذا » .
قال : ثمّ قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أمّا الملك الذي قبضها فهو جبرئيل ( عليه السلام ) ، وأراها
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : هذه تربة ابنك الحسين ، تقتله أُمّتك من بعدك ، والذي قبضها فهو
محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمّا الوصيّ الذي حلّ فيها فهو الحسين ( عليه السلام ) والشهداء .
قلت : قد عرفت - جعلت فداك - الشفاء من كلّ داء ، فكيف الأمن من كلّ
خوف ؟ فقال : إذا خفت سلطاناً أو غير سلطان فلا تخرجنّ من منزلك إلاّ ومعك من
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس الحادي عشر ح 91 / 317 الرقم 644 . والآية 21 من سورة الطور .