تكبيرات ، فلذلك العلّة تكبّر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات ، فلما ذكر ما
رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه فانبرك على ركبتيه وأخذ يقول : سبحان ربّي
العظيم وبحمده ، فلمّا اعتدل من ركوعه قائماً نظر إليه في موضع أعلى من ذلك
الموضع خرّ على وجهه وهو يقول : سبحان ربّي الأعلى وبحمده ، فلمّا قال سبع
مرات سكن ذلك الرعب ، فلذلك جرت به السنّة ( 1 ) .
[ 612 ] 4 - الصدوق ، عن الطالقاني ، عن أحمد بن محمّد الهمداني ، عن الحسن بن
القاسم قراءة ، عن علي بن إبراهيم بن المعلّى ، عن أبي عبد الله محمّد بن خالد ،
عن عبد الله بن بكر المرادي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي
بن الحسين ، عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات يوم جالس مع
أصحابه يعبيهم للحرب إذ أتاه شيخ عليه شحبة السفر ، فقال : أين أمير
المؤمنين ؟ فقيل : هو ذا ، فسلّم عليه ثمّ قال : يا أمير المؤمنين إني أتيتك من
ناحية الشام وأنا شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل ما لا أُحصي وإنّي أظنّك
ستُغتال فعلّمني مما علّمك الله ، قال : نعم يا شيخ من اعتدل يوماه فهو مغبون ،
ومن كانت الدنيا همّته اشتدّت حسرته عند فراغها ، ومن كانت غده شرّ يوميه
فمحروم ، ومن لم يبال بما رزي من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ، ومن
لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص فالموت خيرٌ
له .
يا شيخ انّ الدنيا خضرة حلوة ولها أهل ، وانّ الآخرة لها أهل ، ظلفت أنفسهم
عن مفاخرة أهل الدنيا ، لا يتنافسون في الدنيا ولا يفرحون بغضارتها ولا
يحزنون لبؤسها .
يا شيخ من خاف البيات قلّ نومه ، ما أسرع الليالي والأيّام في عمر العبد ،
فاخزن لسانك وعد كلامك يقل كلامك إلاّ بخير .
يا شيخ ارض للناس ما ترضى لنفسك ، وآت إلى الناس ما تحب أن يؤتى
إليك .
هامش
( 1 ) علل الشرايع : 332 ح 4 .