ومن سالمك فقد سالمني ومن سالمني فقد سالم الله عزّ وجلُ .
يا علي بشّر إخوانك فإنّ الله عزّ وجلُ قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائداً ورضوا بك
وليّاً . يا علي أنت أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين . يا علي شيعتك
المنتجبون ، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله عزّ وجلُ دين ، ولولا من في الأرض منكم لما
أنزلت السماء قطرها . يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ، شيعتك تعرف
بحزب الله عزّ وجلُ . يا علي أنت وشيعتك الفائزون بالقسط وخيرة الله من خلقه . يا علي
أنا أوّل من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ثمّ سائر الخلق . يا علي أنت
وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون
يوم الفزع الأكبر في ظلّ العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ويحزن الناس ولا
تحزنون فيكم نزلت هذه الآية ( إنّ الذين سبقت لهم منّا الحسنى اُولئك عنها
مبعدون ) ( 1 ) وفيهم نزلت ( لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا
يومكم الذي كنتم توعدون ) ( 2 ) .
يا علي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف ، وأنتم في الجنان تتنعّمون .
يا علي إنّ الملائكة والخزّان يشتاقون إليكم وإنّ حملة العرش والملائكة
المقرّبين ليخصّونكم بالدعاء ويسألون الله لمحبّيكم ويفرحون لمن قدم عليهم
منكم كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة . يا علي شيعتك الذين
يخافون الله في السرّ وينصحونه في العلانية . يا علي شيعتك الذين يتنافسون
في الدرجات لأنّهم يلقون الله عزّ وجلُ وما عليهم ذنب . يا علي إنّ أعمال شيعتك
ستعرض عليَّ في كلّ جمعة فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم وأستغفر
لسيئاتهم .
يا علي ذكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكلّ خير ، وكذلك في
الإنجيل فاسأل أهل الإنجيل وأهل الكتاب يخبرونك عن إليا مع علمك بالتوراة
والإنجيل وما
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 101 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 103 .