على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة ، فإن
لم يقدر فلشيعتهم ممن لا يأكل بهم الناس ولا يريد بهم إلاّ الله وما وجب عليهم
من حقّي ، والعدل في الرعية والقسم بالسوية والقول بالحقّ .
وأن يحكم بالكتاب على ما عمل عليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبالفرائض على
كتاب الله وأحكامه ، وإطعام الطعام على حبّه ، وحج البيت ، والجهاد في سبيل
الله ، وصوم شهر رمضان ، وغسل الجنابة ، والوضوء الكامل على اليدين والوجه
والذراعين إلى المرافق والمسح على الرأس والقدمين إلى الكعبين لا على خفّ
ولا على خمار ولا على عمامة ، والحب لأهل بيتي في الله وحبّ شيعتهم لهم ،
والبغض لأعدائهم وبغض من والاهم والعداوة في الله وله ، والإيمان بالقدر
خيره وشره وحلوه ومرّه ، وعلى أن يحلّلوا حلال القرآن ويحرّموا حرامه ،
ويعملوا بالأحكام ويردّوا المتشابه إلى أهله ، فمن عمي عليه من علمه شيء لم
يكن علمه منّي ولا سمعه فعليه بعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فانّه قد علم كما قد
علّمته ظاهره وباطنه ومحكمه ومتشابهه ، وهو يقاتل على تأويله كما قاتلت
على تنزيله ، وموالاة أولياء الله محمّد وذرّيته الأئمة خاصّة ، ويتوالى من والاهم
وشايعهم والبراءة والعداوة لمن عاداهم وشاقّهم كعداوة الشيطان الرجيم ،
والبراءة ممن شايعهم وتابعهم والاستقامة على طريقة الإمام .
واعلموا أنّي لا اُقدّم على علي أحداً ، فمن تقدّمه فهو ظالم والبيعة بعدي
لغيره ضلالة وفلتة وذلة الأوّل ثمّ الثاني ثمّ الثالث ، وويلٌ للرابع ثمّ الويل له
وويلٌ له ولأبيه مع ويل لمن كان قبله وويلٌ لهما ولأصحابهما ، لا غفر الله لهما ،
فهذه شروط الإسلام وما بقي أكثر .
قالوا : سمعنا وأطعنا وقبلنا وصدقنا ونقول مثل ذلك ونشهد لك على أنفسنا
بالرضا به أبداً حتى نقدم عليك ، آمنّا بسرّهم وعلانيتهم ورضينا بهم أئمةً وهداةً
وموالي . قال : وأنا معكم شهيد ثمّ قال : نعم وتشهدون أنّ الجنة حقّ وهي
محرّمة على الخلائق حتى أدخلها ، قالوا : نعم ، قال : وتشهدون أنّ النار حقّ
وهي محرّمة على
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) — صفحة 235
مساهمون: الشيخ هادي النجفي
ص٢٣٥