الكافرين حتى يدخلها أعداء أهل بيتي والناصبون لهم حرباً وعداوةً ، ولا عنهم
ومبغضهم وقاتلهم كمن لعنني أو أبغضني أو قاتلني وهم في النار ، قالوا : شهدنا
وعلى ذلك أقررنا ، قال : وتشهدون أنّ عليّاً صاحب حوضي والذائد عنه وهو
قسيم النار يقول : ذلك لك فاقبضه ذميماً وهذا لي فلا تقربنه فينجو سليماً ،
قالوا : شهدنا على ذلك ونؤمن به ، قال : وأنا على ذلك شهيد ( 1 ) .
شيعة علي ( عليه السلام ) على منهاج الحقّ والاستقامة
[ 463 ] 1 - الطبري بإسناده إلى الصدوق عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن القاسم ،
عن جده ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على منبره :
يا علي إنّ الله عزّ وجلُ وهب لك حبّ المساكين والمستضعفين في الأرض فرضيت
بهم إخواناً ورضوا بك إماماً ، فطوبى لمن أحبّك وصدّق عليك ، وويلٌ لمن
أبغضك وكذّب عليك . يا علي أنت العَلم لهذه الأُمة ، من أحبّك فاز ومن
أبغضك هلك . يا علي أنا المدينة وأنت بابها . يا علي أهل مودتك كلّ أواب
حفيظ وكلّ ذي طمر لو أقسم على الله لبرّ قسمه . يا علي إخوانك كلّ ظاهر زكي
مجتهد عند الخلق عظيم المنزلة عند الله عزّ وجلُ .
يا علي محبّوك جيران الله في دار الفردوس لا يأسفون على ما فاتهم من
الدنيا . يا علي أنا وليُّ لمن واليت وأنا عدوُّ لمن عاديت . يا علي من أحبّك فقد
أحبّني ومن أبغضك فقد أبغضني . يا علي إخوانك الذبل الشفاه تعرف الرهبانية
في وجوههم . يا علي إخوانك يفرحون في ثلاث مواطن عند خروج أنفسهم
وأنا شاهدهم وأنت وعند المساءلة في قبورهم وعند العرض وعند الصراط ، إذا
سئل الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا . يا علي حربك حربي وسلمك سلمي ،
وحربي حرب الله وسلمي سلم الله ،
هامش
( 1 ) الطرف : 11 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 22 / 316 ح 1 .