وهو مستلذّ لإتيانه إياها قاصداً إليها ، وكلّ من ترك الصلاة قاصداً إليها فليس
يكون قصده لتركها اللذّة ، فإذا انتفت اللذّة وقع الاستخفاف ، وإذا وقع
الاستخفاف وقع الكفر ( 1 ) .
وقريب منها الرواية التي رواها الحميري بعدها فراجع إن شئت .
[ 370 ] 9 - قال ابن طاوس : روي بحذف الإسناد عن سيدة النساء فاطمة ابنة سيد
الأنبياء صلوات الله عليها وعلى أبيها وعلى بعلها وعلى أبنائها الأوصياء ، انّها
سألت أباها محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت : يا أبتاه ما لمن تهاون بصلاته من الرجال
والنساء ؟ قال : يا فاطمة من تهاون بصلاته من الرجال والنساء ابتلاه الله بخمس
عشرة خصلة : ستّ منها في دار الدنيا ، وثلاث عند موته ، وثلاث في قبره ،
وثلاث في القيامة إذا خرج من قبره .
فأمّا اللواتي تصيبه في دار الدنيا : فالأوّل يرفع الله البركة من عمره ، ويرفع الله
البركة من رزقه ، ويمحو الله عزّ وجلُ سيماء الصالحين من وجهه ، وكلّ عمل يعمله
لا يؤجر عليه ، ولا يرتفع دعاؤه إلى السماء ، والسادسة ليس له حظّ في دعاء
الصالحين .
وأمّا اللواتي تصيبه عند موته : فأولهنّ أنّه يموت ذليلا ، والثانية يموت
جايعاً ، والثالثة يموت عطشاناً فلو سقي من أنهار الدنيا لم يرو عطشه .
وأمّا اللواتي تصيبه في قبره : فأولهنّ يوكّل الله به ملكاً يزعجه في قبره ،
والثانية يضيّق في قبره ، والثالثة تكون الظلمة في قبره .
وأمّا اللواتي تصيبه يوم القيامة إذا خرج من قبره : فأوّلهنّ أن يوكّل الله به ملكاً
يسحبه على وجهه والخلايق ينظرون اليه ، والثانية يحاسَب حساباً شديداً ،
والثالثة لا ينظر الله إليه ولا يزكّيه وله عذابٌ أليم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 22 الطبعة الاُولى ، و 47 ح 155 من الطبعة الحديثة .
( 2 ) فلاح السائل : 22 .