ولا مسست ديباجاً ولا حريراً ألين من كفّ رسول الله ، كان أخفّ الناس صلاة
في تمام .
[ 198 ] 8 - عن جرير بن عبد الله قال : لما بُعث النبي أتيته لأُبايعه ، فقال لي : يا جرير
لأي شيء جئت ؟ قال : قلت لأسلم على يديك يا رسول الله ، فألقى لي كساءه ، ثمّ
أقبل على أصحابه فقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه .
[ 199 ] 9 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واعد رجلا إلى الصخرة
فقال : أنا لك هنا حتى تأتي ، قال : فاشتدت الشمس عليه ، فقال له أصحابه :
يا رسول الله لو أنك تحوّلت إلى الظل ، قال : وعدته هاهنا وإن لم يجئ كان منه
الجشر ( 1 ) .
[ 200 ] 10 - عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله إنّك إذا دخلت الخلاء فخرجت
دخلتُ في أثرك فلم أرَ شيئاً خرج منك غير أني أجد رائحة المسك ، قال :
يا عائشة إنّا معشر الأنبياء بُنيت أجسادنا على أرواح أهل الجنة ، فما خرج منا من
شيء ابتلعته الأرض .
[ 201 ] 11 - عن ابن عباس قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل عليه عمر وهو على حصير
قد أثّر في جنبيه ، فقال : يا نبيّ الله لو اتخذت فراشاً ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما لي وللدنيا
وما مثلي ومثل الدنيا إلاّ كراكب سار في يوم صائف ( 2 ) فاستظلّ تحت شجرة
ساعة من نهار ثمّ راح وتركها .
[ 202 ] 12 - عن ابن عباس قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) توفي ودرعه مرهونة عند رجل
من اليهود على ثلاثين صاعاً من شعير أخذها رزقاً لعياله .
[ 203 ] 13 - عن أبي رافع قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إذا سمّيتم محمداً فلا
هامش
( 1 ) الجشر : الترك . وبالتحريك المال الذي يرعى في مكانه ولا يرجع إلى أهله في الليل .
( 2 ) الصائف : الحار ، ويقال : « صيف صائف » كما يقال : « ليل لائل » .