بعضاً قلت : قليلا ، قال : هلاّ تفعلوا فإن المداعبة من حسن الخُلق ، وإنك لتدخل
بها السرور على أخيك . ولقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يداعب الرجل يريد به أن يسرّه .
بكاؤه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
[ 184 ] 1 - عن أنس بن مالك قال : رأيت إبراهيم بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يجود
بنفسه ، فدمعت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول
إلاّ ما يرضي ربنا ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون .
[ 185 ] 2 - عن خالد بن سلمة المخزومي قال : لما أُصيب زيد بن حارثة انطلق
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى منزله ، فلما رأته ابنته جهشت ( 1 ) فانتحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وقال له بعض أصحابه : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : هذا شوق الحبيب إلى الحبيب .
مشيه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
[ 186 ] 1 - عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا مشى تكفّأ تكفّؤاً
كأنما يتقلع من صبب ( 2 ) ، لم أر قبله ولا بعده مثله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
[ 187 ] 2 - عن جابر قال : كان رسول الله إذا خرج مشى أصحابه أمامه وتركوا ظهره
للملائكة .
[ 188 ] 3 - عن ابن عباس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا مشى مشى مشياً يعرف أنه
ليس بمشي عاجز ولا بكسلان .
[ 189 ] 4 - عن أنس قال : كنا إذا أتينا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جلسنا حلقة .
[ 190 ] 5 - روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يدع أحداً يمشي معه إذا كان راكباً حتى يحمله
معه فإن أبى قال : تقدّم أمامي وأدركني في المكان الذي تريد ، ودعاه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوم
من أهل
هامش
( 1 ) جهش اليه : فزع اليه باكياً .
( 2 ) تكفأ في مشيته أي مشى الهوينا والصبب الانحدار والمراد نفي التبختر في مشيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .