الحسبية " ( 1 ) .
واما عدول أو ثقات المؤمنين فدليلهم هو كون " الموضوع من المعروف فيشمله اطلاق
قولهم ( عليهم السلام ) : " كل معروف صدقة ( 2 ) " ، ( 3 ) واستدل القائلون بالوثاقة وعدم اعتبار العدالة
بالأصل والإطلاق ( 4 ) .
دليل الشهيد الثاني : استدل الشهيد في المسالك على دعواه بأصالة بقاء الزوجية ( 5 ) . أي أنه مع
فقد الحاكم يستصحب بقاء الزوجية ولا يمكن التفريق وقد رفعنا اليد عن هذا الأصل في صورة
وجود الحاكم ومع عدمه فالأصل باق على حاله ، وعلى هذا حمل ( رحمه الله ) ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
" امرأة المفقود ، امرأته حتى يأتيها يقين موته أو طلاقه " ( 6 ) ، وعن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " هذه امرأة
ابتليت فلتصبر " ( 7 ) .
وأشكل عليه صاحب الحدائق بلزوم الضرر المنفي بالآية والرواية الواردتين في أمثال هذا
المجال ( 8 ) . والمقصود من الآية قوله تعالى : * ( ولا تمسكوهن ضرارا ) * ( 9 ) والرواية ما جاء عن
هامش
1 - مهذب الاحكام ج 26 ص 133 .
2 - الوسائل ج 5 ب 6 من أبواب فعل المعروف ح 7 .
3 - مهذب الاحكام ج 26 ص 133 .
4 - نفس المصدر .
5 - المسالك ج 2 ص 37 .
6 - لم أعثر على الرواية في كتبنا وقد نقلها الشهيد الثاني في المسالك ج 2 ص 37 ولعله أوردها من مصادر
أهل السنة .
7 - الوارد من طرقنا عن علي ( عليه السلام ) قال في المفقود : " لا تتزوج امرأته حتى يبلغها موته أو طلاق أو لحوق
بأهل الشرك " التهذيب 7 : 478 ح 1921 . واما ما ورد ففي المسالك ج 2 ص 37 ونقلها السرخسي
في المبسوط ج 11 ص 35 .
8 - الحدائق ج 25 ص 486 .
9 - البقرة : 231 .