المفقود وهذا ما يتبين من سبب النزول فقد ورد " كان الرجل أحق برجعة امرأته وإن طلقها ما
شاء ما دامت في العدة وإن رجلا من الأنصار غضب على امرأته فقال : والله لا آويك ولا
أفارقك . قالت : وكيف ذلك ؟ قال : أطلقك فإذا دنا أجلك راجعتك ثم أطلقك فإذا دنا أجلك
راجعتك فذكرت ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل الله عز وجل : * ( الطلاق مرتان ) * .
وفي رواية " جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ذكر الله الطلاق مرتين فأين
الثالثة ؟ قال : * ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) * ( 1 ) .
قد يقال : إن المورد لا يخصص الوارد .
والجواب : صحيح إلا أن الآية منصرفة للزوج غير المفقود .
ب - الروايات :
1 - ما رواه محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المفقود ، كيف تصنع امرأته ؟ فقال : " ما سكتت عنه وصبرت فخل عنها ،
وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل
عنه ، فإن خبر عنه بحياة صبرت وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا ولي الزوج
المفقود ، فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها ، حتى يعلم حياته من
موته . وإن لم يكن له مال قيل للولي أنفق عليها فان فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق
عليها . وإن أبى أن ينفق عليها ، أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر ،
فيصير طلاق الولي طلاق الزوج . . . " ( 2 ) .
هامش
1 - تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ، الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي ، دار
الجيل بيروت ( بلا تاريخ ) . ص 258 .
2 - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، لأبي جعفر الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، الناشر : دار
صعب - دار التعارف بيروت ، 1401 ه - 1981 م . ص 354 / 1696 ، والوسائل ج 22 ص 156 -
157 الباب 23 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 .