الرابع : نجاسة سؤر آكل الجيف ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) . واما الآدمي ، فالمسلمون أطهار ، عدا الخوارج والغلاة والنواصب والمجسمة . قال طاب ثراه : وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان ، أحوطهما : النجاسة . أقول : قال الشيخ في المبسوط : ما لا يدركه الطرف من الدم كرؤوس الإبر إذا وقع في الماء القليل لا ينجسه ( 3 ) . وقال ابن إدريس بنجاسته ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . الركن الثاني ( في الطهارة المائية ) قال طاب ثراه : وفي مس باطن الدبر وباطن الإحليل قولان ، أظهرهما : أنه لا ينقض . أقول : هذا مذهب الثلاثة واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وقال الصدوق وأبو علي : انه ناقض . قال طاب ثراه : ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ولو كان في الأبنية على الأشبه . أقول : تحريم الاستقبال والاستدبار مطلقا مذهب الشيخ وعلم الهدى والمصنف والعلامة وهو الحق ، والكراهة مطلقا مذهب أبي علي ، والتحريم في الصحاري
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 46
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٦
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) النهاية ص 5 .
( 3 ) المبسوط 1 - 7 .