ماءهم ( 1 ) . دلت على تحريم الوقوع قضية للنهي ، وذلك يوجب فساد النية فيبطل الغسل ، وعلى تنجيس البئر بجواز التيمم لاستحالته مع طهارة الماء وبقوله « ولا تفسد على القوم ماءهم » وحملت على الكراهة ، أو على كونه غير خال من النجاسة ، إذ هو الغالب في السفر ، وقد يراد بالإفساد التعطيل دون التنجيس . وانما خرجنا في هذه المسألة عن مناسبة المقتصر ، لخلو المهذب عنها ، وباقتراح بعض الأصحاب إيداعها في هذا الكتاب . قال طاب ثراه : وفي طهارة محل الخبث به قولان ، أصحهما : المنع . أقول : المشهور أن المضاف لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث ، وهو المعتمد ، وذهب ( 2 ) جمهور الأصحاب وندر ( 3 ) الصدوق في الأول حيث أجاز الوضوء بماء الورد ، والسيد في الثاني حيث سوغ إزالة النجاسة بكل مائع . قال طاب ثراه : وما يرفع به الحدث الأكبر طاهر : وفي رفع الحدث به ثانيا قولان ، المروي المنع . أقول : الماء المستعمل في الأغسال ( 4 ) المندوبة أو الوضوء يجوز استعماله في رفع الحدث قطعا ، واما المستعمل في الحدث الأكبر ، فإنه طاهر في نفسه قطعا ، ويجوز إزالة النجاسة به ، وهل يرفع به الحدث ثانيا كبيرا أو صغيرا ؟ قال الفقيهان والشيخان واختاره المصنف : لا ، وقال السيد وابن إدريس واختاره العلامة : نعم ، وهو المعتمد .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 44
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 - 185 ، ح 9 .
( 2 ) في « ق » : ومذهب .
( 3 ) في « س » : ونذر .
( 4 ) في « س » : الاغتسال .