تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

أي : فليدع لأهل الطعام . وقال الشاعر : ( 1 ) تقول بنتي وقد قيضت مرتحلا * يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا عليك مثل الذي صليت فاغتمضي « 2 » * يوما وان بجنب المرء مضطجعا والأكرم : الأتقى ، قال اللَّه تعالى : « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقاكُمْ » ( 2 ) . والمرسلين جمع مرسل ، وهو مرادف للرسول ، والنبي هو الإنسان المخبر عن اللَّه تعالى بغير واسطة البشر بل بواسطة الملك أو بالمنام ، لينفصل عن حد الإمام ، فإنه يخبر عن اللَّه بواسطة البشر وهو النبي . والفرق بين الرسول والنبي : ان الرسول هو المبعوث من اللَّه بكتاب ، والنبي هو المبعوث من اللَّه وان لم يكن معه كتاب ، وأكمل الأنبياء مع جمع الوصفين ، قال اللَّه تعالى ممتنا على موسى عليه السّلام ومعددا لفضائله « وكان رسولا نبيا » ( 3 ) . والاخبار عن اللَّه تعالى : قد يكون بالوحي ، وقد يكون بواسطة جبرئيل عليه السّلام وقد يكون بغيره من الملائكة ، وقد يكون بطريق الإلهام وبطريق المنام . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ( 4 ) . وأكثر أنبياء بني إسرائيل كانوا من هذا القبيل ، وكانوا كثيرين منتشرين في

هامش
( 1 ) وهو الأعشى .
( 2 ) سورة الحجرات : 13 .
( 3 ) سورة مريم : 51 .
( 4 ) رواه الحاكم في مستدركه ج 4 - 390 ، وفيه : رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة . وروى في العوالي ج 1 - 162 بنحو آخر وهو قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزء من النبوة .