لأنه لا اشكال مع النقل . أقول : القائل بالقرعة ابن إدريس ، وأنكره المصنف ، لأنه لا اشكال مع وجود ما يصار اليه من النقل ، وهو في روايات . منها : رواية عبد اللَّه بن مسكان عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - إلى أن قال : وان قتلت المرأة وهي حبلى ، ولم يدر أذكر هو أم أنثى ، فدية الولد نصفين : نصف دية الذكر ، ونصف دية الأنثى ، وديتها كاملة ( 1 ) . وهو مذهب الشيخين وتلميذيهما وابن حمزة وأبي علي ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : ولو عزل عن زوجته اختيارا ، قيل : يلزمه دية النطفة عشرة دنانير ، والأشبه الاستحباب . أقول : هذا قول الشيخين والقاضي والتقي ، ومنع ابن إدريس . وللمصنف القولان . قال طاب ثراه : من أتلف حيوانا مأكولا كالنعم بالذكاة ، لزمه الأرش ، وهل لمالكه دفعه والمطالبة بقيمته ؟ قال الشيخان : نعم ، والأشبه لا ، لأنه إتلاف لبعض منافعه . أقول : بمقابلة الشيخين قال تلميذاهما ، وهو مضمون النهاية ( 2 ) والقواعد ، وقال في المبسوط : له الأرش خاصة ، وليس له المطالبة بالقيمة ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : ولو كان ما لا يقع عليه الذكاة كالكلب والخنزير ، ففي كلب الصيد أربعون درهما إلى أخر البحث .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 465
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٦٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 - 281 ، ح 1 .
( 2 ) النهاية ص 780 .