تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

ثلاثة ، دنانير وفي اسوداده ستة ، وقيل : فيه كما في الاخضرار . أقول : مختار المصنف مذهب العلامة ، وبه قال الشيخ في النهاية ( 1 ) والخلاف ، واختاره ابن حمزة والقاضي في الكامل ، وهو المعتمد . وذهب المفيد وتلميذه والتقي والسيد وابن إدريس إلى مساواة الاسوداد للاخضرار . قال طاب ثراه : وقال جماعة منا : وهي في البدن على النصف . أقول : انما لم يجزم المصنف بالفتوى هنا ، لعدم ظفره بحديث يدل على ذلك ، وجزم به العلامة متابعة للأصحاب لشهرته بينهم ، وهو المعتمد . ويحتمل وجوب الحكومة ، لأن التقدير شرعي ، فيقف على الدلالة الشرعية . قال طاب ثراه : من لا ولي له ، فالحاكم ولي دمه ، له المطالبة بالقود أو الدية ، وهل له العفو ؟ المروي لا . أقول : روى أبو ولاد عن الصادق عليه السّلام قال في الرجل يقتل وليس له ولي إلا الامام : انه ليس للإمام الا أن يقتل ، أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين ، لأن جناية المقتول كانت على الامام ، وكذلك ديته تكون لإمام المسلمين ( 2 ) . وبمضمونها قال الشيخان والقاضي وأبو علي ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وأجاز ابن إدريس له العفو ، لأنه الوارث فله إسقاط حقه ، كغيره من الوراث .

هامش
( 1 ) النهاية ص 776 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 10 - 178 ، ح 11 .