فقره ، وعدم ما يزيد عن غرامة المهر في تركته . الثالث : أنها قتلته بعد أن قتل ابنها ، فكان الواجب براءته من دم الغلام باستيفاء القصاص منه . وأجيب بأن قتله لم يقع قصاصا ، بل دفاعا عن المال فأهدر . الرابع : إيجاب أربعة آلاف درهم عن هذا الوطي ، والواجب مهر المثل وهو لا يزيد عن خمسمائة درهم . وأجيب بأن المهر في مثل هذه الصورة - أي : صورة غصب الفرج - لا يتقدر بالنسبة بل بالمثل ، وجاز أن يكون مهر المثل ما ذكر . الخامس : وجوب المهر للمكرهة ، وقد نفاه الشيخ في الخلاف . وأجيب بأنه أوجبه في المبسوط وهو الحق ، فابن إدريس رد منها الحكم الأول ، وفي النهاية ( 1 ) أوردها الشيخ بلفظ الرواية كالمصنف . قال طاب ثراه : وعنه في امرأة أدخلت الحجلة صديقا لها إلخ . أقول : وهذه أيضا رواية عبد اللَّه بن طلحة ( 2 ) وأوردها في النهاية ( 3 ) ، كما أوردها المصنف حاكيا لرواتها ، فاعترضها المصنف والعلامة باهدار دم الصديق ، لان الزوج قتله دفعا ( 4 ) ، أو لأن له قتل من يجده في داره . وأوجبنا دية الصديق على المرأة لتغريرها إياه ، كمن ألقى غيره في البحر فالتقمه الحوت ، ومع ذلك فهذا الحكم قضية في واقعة لا عموم له . قال طاب ثراه : لو شرب أربعة فسكروا إلخ .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 445
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٤٥
هامش
( 1 ) النهاية ص 755 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 10 - 209 ، ح 29 .
( 3 ) النهاية ص 756 .
( 4 ) في « ق » : دفاعا .