هذا إذا كانت الجناية على آدمي ، ولو كانت على مال تبع به بعد العتق ، وعلى تقدير صغره أو جنونه في مال السيد . قال طاب ثراه : ولو جهل المباشر السبب ضمن المسبب ، كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه ، فدفع غيره ثالثا ، فالضمان على الحافر على تردد . أقول : منشأ التردد من اختصاص الحافر بالضمان ، لأنه أول السببين ، فيحال بالضمان عليه ، ولأن المباشرة ضعفت بالغرور وقوى السبب ، فيختص بالضمان . ويحتمل تضمين الثاني ، لأنه المباشر والحوالة في الضمان عليه إذا جامع السبب ، والمعتمد الأول ، وعليه الأصحاب . قال طاب ثراه : ومن الباب واقعة الزبية إلخ . أقول : الرواية الأولى ( 1 ) هي المشهورة بين الأصحاب ، والثانية ( 2 ) متروكة ، وطريقها سقيم ، ومع هذا فهما قضية في واقعة لا يجب تعديها . قال العلامة في التحرير : والوجه عندي أنه على الأول للثاني الدية كاملة ، لاستقلاله بإتلافه ، وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع . وتنزيل الروايات في توجيه الاحتمالات الواردة في هذه المسألة مستوفاة في المهذب . النظر الثالث : في الجناية على الأطراف [ والمنافع ودية الشجاج ] : قال طاب ثراه : وفي شعر الرأس الدية ، وكذا في اللحية ، فإن نبتا فالأرش فقال المفيد : ان لم ينبتا فمائة دينار .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 448
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٤٨
هامش
( 1 ) التهذيب 10 - 239 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 10 - 239 ، ح 2 .