أقول : مختار المصنف مذهب أبي علي ، واختاره ابن إدريس ، والأول مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) ، والصدوق في المقنع . والمعتمد الأول . قال طاب ثراه : من دعا غيره ، فأخرجه من منزله ليلا ضمنه إلخ . أقول : يريد أن من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ، فهو له ضامن . فاما أن يعرف له خبر أولا ، فإن كان الثاني ضمن الدية ، وان لم يكن بينهما عداوة ومعها للولي القسامة فيقتص في العمد . وان عرف فاما ان يعرف بحياة وفي بعض الأقطار أولا ، فإن كان الأول فلا شيء عليه . وان كان الثاني فاما : أن يكون مقتولا أو ميتا ، فإن كان الأول فإن اعترف بقتله قيد به ، وان أنكر وأقام البينة على غيره بريء ، وان عدمها فعليه القود عند المفيد ، والدية عند النهاية . وان عرف ميتا ، فإن كان هناك لوث من عداوة ومخاصمة ، فللولي القسامة ، فثبت الدية عند العلامة ، والقود عند ابن إدريس ان ادعى الولي عليه القتل ، ومع عدم ذلك ودعواه أنه مات حتف أنفه ، فلا شيء عند ابن إدريس ، وعليه اليمين ، واختاره العلامة ، وعليه الدية عند ابن حمزة واختاره المصنف . قال طاب ثراه : ولو دخل لص وجمع متاعا ووطئ صاحبة المنزل إلخ . أقول : هذه رواية عبد اللَّه بن طلحة ( 2 ) ، وقد تضمنت أحكاما غير خالية من القدح : الأول : إيجاب دية الغلام والجناية عمدا موجبها القصاص ، وأجيب بوجوب المصير إلى الدية عند فوات محل القصاص . الثاني : إيجابها على مواليه ، والعمد لا يضمنه العاقلة ، وأجيب بحمله على
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 444
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٤٤
هامش
( 1 ) النهاية ص 764 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 10 - 208 ، ح 28 .