الثاني : السماع ان لم يكن الحالف شرط سقوط الحق بيمينه ، وعدمه ان شرط ، قاله المفيد والقاضي وابن حمزة . الثالث : قال الشيخ في موضع من المبسوط : ان كان قد أقام البينة على حقه غيره ، وتولى ذلك الغير الاشهاد عليه ولم يعلم هو ، أو تولى هو إقامة البينة ونسي ، فإنه يقوى في نفسي أنه يقبل بينته ، فأما مع علمه بينته ، فإنه لا يقبل ، واختاره ابن إدريس ، وكذا لو اتفق أنهما شهدا من غير شعور منه بشهادتهما . قال طاب ثراه : ولو نكل المنكر عن اليمين وأصر ، قضي عليه بالنكول ، وهو المروي . وقيل : ترد اليمين على المدعي ، فان حلف ثبت حقه ، وان نكل بطل . أقول : إذا نكل المنكر عن اليمين ، بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد هل يقضى عليه بالنكول ويلزم الحق ، ويكون النكول كإقراره أو قيام البينة ، أو ترد اليمين على المدعي ، ويكون كما لورد ؟ قال الصدوقان والمفيد وتلميذه والتقي بالأول ، واختاره المصنف . وقال أبو علي بالثاني ، واختاره ابن حمزة وابن إدريس والعلامة وفخر المحققين ، وهو أحوط . قال طاب ثراه : ويحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : يوضع يده على اسم اللَّه في المصحف ، وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد أعلامه ، فان شرب كان حالفا ، والا ثبت الحق ( 1 ) . أقول : المشهور الاكتفاء في تحليف الأخرس بالإشارة المعقولة كسائر أموره ، وهو مذهب المصنف والعلامة . وقال في النهاية ( 2 ) : لا بد من وضع يده على
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 378
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) في المختصر المطبوع : وان امتنع ألزم الحق .
( 2 ) النهاية ص 347 .