كتاب الأطعمة والأشربة
قال طاب ثراه : وفي الجري روايتان ، أشهرهما : التحريم . أقول : مختار المصنف وهو التحريم مذهب الأكثر ، ذهب اليه القديمان والصدوقان والسيد وابن إدريس ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد ، وذهب القاضي إلى الكراهية . احتج الأولون برواية سمرة بن أبي سعيد قال : خرج أمير المؤمنين عليه السّلام على بغلة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فخرجنا معه نمشي حتى انتهينا إلى موضع السمك فجمعهم ، فقال : أتدرون لأي شيء جمعتكم ؟ قالوا : لا ، قال : لا تشتروا الحريث ولا المارماهي ولا الطافي على الماء ولا تبيعوه ( 1 ) . ومثلها رواية ابن فضال عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) . احتج الآخرون بصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن الحريث فقال عليه السّلام ما الجريث فنعته له ، فقال : « لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً » ( 3 ) إلى آخر الآية ، ثم قال : لم يحرم اللَّه شيئا من الحيوان في