تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن رجل لم يكن بحضرته سكين أيذبح بقصبة ؟ فقال : اذبح بالحجر والعظم والقصبة والعود إذا لم تصب الحديد ، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ( 1 ) . وفي حسنة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : إذا فرى الأوداج فلا بأس ( 2 ) . واعتبر الشيخ في الكتابين قطع الأعضاء الأربعة ، وانعقد عليه الإجماع . قال طاب ثراه : ولا يحل حتى يتحرك بعد التذكية حركة الحي ، وأدناه أن يتحرك الذنب ، أو تطرف العين ويخرج الدم المعتدل ، وقيل : تكفي الحركة ، وقيل : يكفي أحدهما ، وهو أشبه . أقول : اكتفى الصدوق بالحركة وحدها ، لا الدم وحده ، واختاره العلامة في المختلف ، واجتزأ الشيخ في النهاية ( 3 ) بكل واحد منهما على البدل ، وهو ظاهر التقي ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة في القواعد ، وهو المعتمد . ونعني به ذا الدفع القوي لا ما كان متثاقلا ، والمفيد وتلميذه اعتبر الأمرين ، وتبعهما القاضي ، وهو ظاهر أبي علي . قال طاب ثراه : وفي إبانة الرأس بالذبح قولان ، المروي أنها تحرم . أقول : المعتمد هنا تحريم الفعل وكراهة الأكل ، كمذهب العلامة في المختلف وفخر المحققين ، وعكس الشيخ في الخلاف ، وحرمهما في النهاية ( 4 ) ،

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 - 51 ، ح 213 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 - 52 ، ح 214 .
( 3 ) النهاية ص 584 .
( 4 ) النهاية ص 584 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 329 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي