ذكر الذبائح : قال طاب ثراه : الذابح ، ويشترط فيه الإسلام ، أو حكمه ولو كان أنثى ، وفي الكتابي روايتان ، أشهرهما : المنع ، وفي رواية ثالثة إذا سمعت تسميته فكل . أقول : المعتمد تحريم ذبيحة الكافر ، حربيا كان أو ذميا ، لقوله تعالى : « ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ وإِنَّهُ لَفِسْقٌ » ( 1 ) والكافر لا يعرف اللَّه فلا يذكره ، وللأحاديث وهي كثيرة . واختاره الشيخان ، وتلميذهما ، والسيد ، والتقي ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، والمصنف والعلامة ، وفخر المحققين ، والشهيد رضوان اللَّه عليهم . وقال الحسن بإباحة ذبائح أهل الكتاب ، وهو ظاهر أبي علي ، وقال الصدوق في المقنع ( 2 ) : يباح مع سماع التسمية لصحيحة حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم اللَّه ( 3 ) . قال طاب ثراه : وفي الظفر والسن مع الضرورة تردد . أقول : منع الشيخ في الكتابين من التذكية بالظفر والسن ، واختاره الشهيد ، وأجازها في التهذيب ، واختاره ابن إدريس والعلامة في المختلف ، وتردد المصنف ، والمنع أحوط . قال طاب ثراه : إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 328
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٢٨
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 121 .
( 2 ) المقنع ص 140 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 - 68 ، ح 22 .