كتاب الايمان
قال طاب ثراه : وفيه رواية بجواز الاستثناء إلى أربعين يوما ، وهي متروكة . أقول : الاستثناء في اليمين بمشية اللَّه يمنعها الانعقاد ، لان اليمين يدخلها الشرط ، ويشترط في الحكم بالمشروط تحقق شرطه أولا . فإذا قال : واللَّه لأفعلن كذا ان شاء اللَّه تعالى ، فانعقاد اليمين موقوف على مشية اللَّه لذلك الفعل ، وهو غير معلوم ، لكن بشرط الاتصال العادي ، ولو تراخى حكم باليمين ولغا الاستثناء ، هذا هو المشهور ، وهو المعتمد . وروى الصدوق في الصحيح عن عبد اللَّه بن ميمون عن الصادق عليه السّلام قال : للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ( 1 ) . والأصل في جواز الاستثناء مع ما ذكرنا من التوجيه ما اشتهر عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : واللَّه لأغزون قريشا ان شاء اللَّه ( 2 ) . ومثله عن علي عليه السّلام ، رواه محمد بن يعقوب يرفعه إلى عدي بن حاتم عن أبيه عن جده عدي ، وكان مع أمير المؤمنين عليه السّلام في حروبه أن أمير المؤمنين عليه السّلام