تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

ويستحب أن يظل عند صاحبه الليلة في صبيحتها ، وعند ابن الجنيد واجب . تحقيق : محل القسم هو الليل ، والنهار نابع ، قاله الشيخ في المبسوط ( 1 ) والعلامة في التحرير وقال المصنف والعلامة في القواعد يختص الوجوب في الليل ، والأول هو المعتمد . إذا ثبت هذا ، فنقول : الليل هو عماد القسم ، لان اللَّه تعالى يقول : « خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها » ( 2 ) والمسكن انما هو في الليل ، لقوله تعالى : « جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ » ( 3 ) فهو محل الدعة والاستقرار ، والنهار للمعاش ولا انتشار ، قال تعالى : « وجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً . وجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً » ( 4 ) فله أن ينتشر فيه لحوائجه ومهماته ، ضرورية كانت أو غير ضرورية ، وهو معنى تبعيته . وإذا ثبت وجوب الليل بالذات والنهار بالتبعية ، تخير في البدأة بالليل ، فيتبعها نهار غدها ، وفي البدأة بالنهار فيتبعه ليلة عشية ، ويكون نهار صبيحتها لغيرها . والأفضل البدأة بالليل ، لأنه محل القسم وعماده ، والنهار تابع ، والأصل في التابع أن يكون متأخرا عن متبوعه ، ولان المشهور تورخ بالليل ، لأنها تدخل ليلا . واعلم أن تحقق باب القسم وتحليل مشكلاته يتضح في مسائل . الأولى : لا يجوز في الليل الدخول إلى غير صاحبة الليلة ، لا للزيادة ولا للعيادة

هامش
( 1 ) المبسوط 4 - 326 .
( 2 ) سورة الروم : 21 .
( 3 ) سورة يس : 10 .
( 4 ) سورة النبأ : 10 - 11 .