تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

أقول : إذا عقد الرجل على المرأة كان لها منع نفسها منه حتى تقبض مهرها قبل أن يدخل بها إجماعا ، وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ قال في الخلاف : لا ، وبه قال السيد والتقي وابن حمزة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وقال في المبسوط ( 1 ) لها الامتناع . وأطلق المفيد والقاضي جواز الامتناع من غير تفصيل . وهنا فروع وتحقيقات ذكرناها في الجامع ( 2 ) . القسم الثالث ( في القسم والنشوز والشقاق ) قال طاب ثراه : وفي رواية الكرخي انما يكون عليه أن يكون عندها في ليلتها ، ويظل عندها في صبيحتها . أقول : قال أبو علي : والواجب لهن مبيت الليل وظلوله صبيحة تلك الليلة ، ومستنده رواية إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل له أربع نسوة ، فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن ، فإذا نام عند الرابعة في ليلتها لم يمسها ، فهل عليه في هذا إثم ؟ قال : انما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظل عندها في صبيحتها ، وليس عليه ان يجامعها إذا لم يرد ذلك ( 3 ) . والمشهور اختصاص الوجوب بالليل ، ومعناه أنه يأثم لو أخل بجزء منه ، الا برضا صاحبه الليلة ، أو حصول عذر يمنعه ، فالنهار ليس من هذا القبيل عندنا .

هامش
( 1 ) المبسوط 4 - 317 .
( 2 ) كذا ولعله كتابه الكبير الجامع للفروع المسمى بالمهذب البارع .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 - 422 ، ح 11 .