تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

ان وقع في الدائم ، وصححهما في المنقطع ، وأبطلهما العلامة في المختلف فيهما ، وابن حمزة قال بصحتهما في المؤجل ، وبطلان الشرط خاصة في الدائم ، والمعتمد مذهب النهاية . قال طاب ثراه : ولو شرط ألا يخرجها من بلدها لزم ، ولو شرط لها مائة ان خرجت معه ، وخمسين ان لم تخرج ، فإن أخرجها إلى بلد الشرك ، فلا شرط له ولزمته المائة ، وان أخرجها إلى بلد الإسلام فله الشرط . أقول : ذهب ابن إدريس إلى عدم لزوم هذا الشرط ، وللزوج إخراجها ، لأن الأصل تسلطه على المرأة بالإسكان حيث شاء ، والمشهور لزومه ، وهو المعتمد . ولو شرط له مائة ان خرجت ، وخمسين ان لم تخرج ، وأراد إخراجها إلى بلاده فامتنعت ، فلا يخلو : اما أن يكون بلاده في دار الإسلام ، أو دار الكفر . فان كانت في دار الإسلام كان له أن ينقصها خمسين ، عملا بالشرط وبحسنة علي بن رئاب عن الكاظم عليه السّلام ( 1 ) . وان كان الثاني ، لم يجب عليها ( 2 ) الإجابة ، ولها المائة ، لوقوع العقد عليها ، والنقص مشروط بالامتناع ، وهو هنا شرعي ، لوجوب الهجرة ( 3 ) عن دار الكفر ، فلا يعقل وجوبها إليها . وذهب بعض الأصحاب إلى فساد المهر في هذه الصورة ، لعدم تعيينه ، فيجب مهر المثل ، وهو ضعيف . قال طاب ثراه : وللمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها ، وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ فيه قولان ، أشبههما : أنه ليس لها .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 - 373 ، ح 70 .
( 2 ) في « س » : عليه .
( 3 ) في « س » : المنجزة .