واحدة وتجزئ عنهما ان كانت حائلا ، وان كانت حاملا كان وضعه كاف عنهما ، أو لا بد من عدتين ، ففي صورة الحمل تعتد بوضعه للثاني ، وتكمل للأول بعد الوضع ما بقي من عدته ، وفي صورة الحيلولة تكمل عدة الأول عند مفارقة الثاني ، وتستأنف بعدها واحدة للثاني . قيل بالأول لرواية زرارة ( 1 ) ، ولان المقصود من العدة استبراء الرحم ، وهو يحصل بالواحدة . وقيل : لا ، لأنهما حكمان وتداخلهما على خلاف الأصل ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : ولو تزوجهما - يعني الأختين - في عقد بطل ، وقيل : يتخير ، والرواية مقطوعة إلخ . أقول : هنا مسألتان : الأولى : لو تزوج أختين على التعاقب بطل عقد الثانية ، ولو جمعهما في عقد بطل لتدافعهما وهو اختيار ابن إدريس ، وبه قال ابن حمزة والمصنف والعلامة في الإرشاد . وقال الشيخ في النهاية ( 3 ) : يتخير واحدة ويخلي الأخرى ، وبه قال القاضي وأبو علي والعلامة في المختلف ، لرواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام في رجل تزوج أختين في عقد واحد ، قال : هو بالخيار ان يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ( 4 ) . والى هذه أشار بقوله : « والرواية مقطوعة » وتسميتها بالمرسلة أظهر في الاستعمال .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 238
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٣٨
هامش
( 1 ) التهذيب 7 - 305 .
( 2 ) النهاية ص 453 .
( 3 ) النهاية ص 454 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 7 - 285 ، ح 39 .