تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

الوكيل إذا لم يكن بجعل كالمودع وتبعه القاضي والمصنف في النافع . وقيل القول : قوله مطلقا حكاه في المبسوط . قال طاب ثراه : لو زوجه مدعيا وكالته ، فأنكر الموكل ، فالقول قول المنكر مع يمينه ، وعلى الوكيل مهرها ، وروي نصف مهرها ، لأنه ضيع حقها ، وعلى الزوج ان كان وكل . أقول : ذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) وتبعه القاضي إلى وجوب المهر كملا على الوكيل ، واختاره العلامة في كتاب فتواه ، وأوجب في المبسوط نصفه ، واختاره ابن إدريس . لرواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام في رجل قال لآخر اخطب لي فلانة فما فعلت من شيء مما قالت من صداق ، أو ضمنت من شيء ، أو شرطت ، فذلك رضاك وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذلت عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله . قال عليه السّلام : يغرم لها نصف الصداق ، وذلك أنه هو الذي ضيع حقها ، فلها أن لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له ، وحل لها أن تتزوج ، ولا تحل للأول فيما بينه وبين اللَّه الا أن يطلقها ، لان اللَّه تعالى يقول : « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين اللَّه عز وجل ، وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام قد أباح لها ( 2 ) . وقوى العلامة في المختلف بطلان العقد في الظاهر مع يمين الموكل على نفي التوكيل ، ولا يجب على الوكيل شيء ، كالحكم في غير التزويج . ثم الوكيل ان كان صادقا ، فلا شيء عليه . وان كان كاذبا ، وجب عليه الطلاق ، ودفع نصف المهر ، وحكاه عن بعض الأصحاب .

هامش
( 1 ) النهاية ص 319 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 - 213 - 214 .