رضا المحيل والمحتال . أقول : اعتبار رضا الثلاثة في الحوالة هو المشهور ، واقتصر ابن إدريس على رضا المحيل والمحتال ، وهو ظاهر المفيد . والأول هو المعتمد ، لأنه إثبات مال في ذمته بعقد لازم ، فاعتبر رضاه كالضمان ، ويعضد الثاني تسلط المستحق على استيفاء حقه بنفسه وبغيره ، كالتوكيل والبيع ، ولا يعتبر في ذلك رضا المديون ، وكذا الحوالة ، وهو أقوى . قال طاب ثراه : ويبرأ المحيل ، وان لم يبرءه المحتال ، وفي رواية أنه ان لم يبرءه فله الرجوع . أقول : الحوالة من العقود الناقلة ، فإذا تمت برضا الثلاثة لا يعتبر مع ذلك قول المحتال للمحيل أبرأتك من حقي ، أو من مالي عليك . واشترط ذلك الشيخ في النهاية ( 1 ) ولو لم يبرءه كان له الرجوع على المحيل ، سواء تعذر الاستيفاء من المحال عليه أولا ، وبه قال القاضي والتقي وابن حمزة وأبو علي ، وما اخترناه مذهب ابن إدريس واختاره المصنف والعلامة . قال طاب ثراه : وفي اشتراط الأجل قولان . أقول : اشتراط الأجل في الكفالة مذهب المفيد والشيخ في النهاية ( 2 ) ، وعدمه مذهبه في المبسوط ( 3 ) ، وبه قال ابن إدريس واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 197
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٩٧
هامش
( 1 ) النهاية ص 316 .
( 2 ) النهاية ص 315 .
( 3 ) المبسوط 2 - 337 .