تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

قاله ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة . وقال الشيخان وتلميذهما : القول قول المالك ، وبه قال التقي وابن حمزة وأبو علي . والمعتمد الأول . قال طاب ثراه : ولو اختلفا فيما على الرهن ، فالقول قول الراهن ، وفي رواية القول قول المرتهن ما لم يدع زيادة عن قيمة الرهن . أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو أكثر قال علي عليه السّلام : يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنه أمينه ( 1 ) . وهي ضعيفة السند ، وبمضمونها قال أبو علي . والمعتمد الأول ، للأصل إذ المرتهن مدع ، فيكون عليه البينة ، ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : فإن لم يكن بينة فعلى الراهن اليمين ( 2 ) . ومثلها موثقة زرارة ( 3 ) عن الصادق عليه السّلام . قال طاب ثراه : ولو قال القابض : هو رهن ، وقال المالك : هو وديعة ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وفيه رواية أخرى متروكة . أقول : مذهب الشيخ في الاستبصار ( 4 ) والصدوق في المقنع ( 5 ) أن القول قول القابض ، وعلى المالك البينة ، ومذهبه في النهاية ( 6 ) أن القول قول المالك في عدم الرهن ، وبه قال التقي والقاضي وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 - 175 ، ح 31 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 - 174 ، ح 26 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 - 174 ، ح 27 .
( 4 ) الاستبصار 3 - 121 .
( 5 ) المقنع ص 129 .
( 6 ) النهاية ص 435 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 193 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي