وان لم يعرف عادته في عهده عليه السّلام ، اعتبر عادة البلد ، فان اختلفت البلدان فهل يثبت فيه الربا ؟ قال الشيخ في النهاية ( 1 ) : نعم ، وتبعه سلار . وقال في المبسوط ( 2 ) : لكل بلد حكم نفسه ، وتبعه القاضي ، واختاره المصنف والعلامة . وقال المفيد : يعتبر الأغلب والأعم ، وتبعه ابن إدريس ، لأن المعروف من عادة الشرع اعتبار الأغلب واطراح النادر ، فان تساويا غلب جانب التحريم . قال طاب ثراه : وفي بيع الرطب بالتمر روايتان ، أشهرهما : المنع . أقول : أجاز ابن إدريس بيع الرطب بالتمر إذا كان موضوعا على الأرض لا خرصا ، ومنع الشيخ في النهاية ( 3 ) والخلاف وموضع من المبسوط ( 4 ) ، وبه قال القديمان والقاضي وابن حمزة ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وكرهه في الاستبصار ( 5 ) . قال طاب ثراه : وهل تسري العلة في غيره كالزبيب بالعنب والبسر بالرطب ؟ الأشبه لا . أقول : قال الشيخ في النهاية ( 6 ) والخلاف : لا تسري العلة إلى الزبيب ، لعدم النص فيه ، وبه قال ابن إدريس ، واختاره المصنف ، وقال القديمان وابن حمزة : لا يجوز ، وعمم الشيخ في موضع من المبسوط ( 7 ) ، وأبو علي والعلامة كل رطب مع يابسه . وهو المعتمد لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : لا يصلح التمر اليابس
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 178
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٧٨
هامش
( 1 ) النهاية ص 378 .
( 2 ) المبسوط 2 - 90 .
( 3 ) النهاية ص 379 .
( 4 ) المبسوط 2 - 90 .
( 5 ) الإستبصار 3 - 93 .
( 6 ) النهاية ص 379 .
( 7 ) المبسوط 2 - 90 .