تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يطوف الأسباع جميعا ويقرن ، فقال : لا ، إلا الأسبوع وركعتان ، وانما قرن أبو الحسن عليه السلام لأنه كان يطوف مع محمد بن إبراهيم لحال التقية ( 1 ) . احتج ابن إدريس بالأصل ، وبصحيحة زرارة ، قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : انما يكره أن يجمع الرجل بين أسبوعين والطواف ( 2 ) في الفريضة ، وأما في النافلة فلا بأس ( 3 ) . وعن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : انما يكره القران في الفريضة ، فأما في النافلة فلا ، واللَّه ما به بأس ( 4 ) . والجواب : الحرام مكروه أيضا . قال طاب ثراه : والطواف ركن ، من تركه عامدا بطل حجه ، ولو كان ناسيا أتى به ، ولو تعذر العود استتاب ، وفي رواية ان كان على وجه جهالة عاد وعليه بدنة . أقول : الطواف ركن من تركه عامدا بطل حجه . وفي صحيحة علي بن يقطين ان كان تركه على وجه جهالة أعاد الحج وعليه بدنة ( 5 ) . وهي التي أشار إليها المصنف . وينقدح ضعيفا عدم وجوب الكفارة ، لأنها انما تجب في نسك صحيح يدخل عليه التقصير بفعل المكلف ، فيعاقب بالكفارة ، ومن جهل وجب الطواف كان حجه باطلا من رأس ، فلا يجب فيه كفارة ، لأصالة البراءة .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 - 116 ، ح 48 .
( 2 ) في التهذيب : والطوافين .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 - 115 ، ح 44 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 - 115 ، ح 45 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 5 - 128 ، ح 92 .