ويستحبّ فيها للأقارب والجيران إطعام أهل الميّت بالإجماع والمستفيضة ( 1 ) ، ولاشتغالهم بالمصيبة ، فلا يمكنهم فعل آخر [ و ] هو إعانة لهم وجبر لانكسارهم . ولو أوصى الميّت بذلك نفذت وصيّته لفعل الباقر عليه السّلام ( 2 ) والعمومات . وحينئذٍ يسقط عن الغير لعدم الحاجة . والأولى تفويضه إلى غير أهله لاشتغالهم بالمصاب عنه . ويكره الأكل عندهم للمرسل ( 3 ) ، إلَّا عند الضرورة . فصل [ البكاء على الميّت ] جواز البكاء على الميّت مجمع عليه ، والنصوص به مستفيضة ( 4 ) ، وما نقل من تعذيب الميّت ببكاء أهله ( 5 ) عاميّ لا عبرة به . والحقّ جواز النوح عليه بالحقّ لا بالباطل ، وفاقاً للمعظم لنقل الإجماع ( 6 ) . والجمع بين المستفيضة المجوّزة الواردة في موارد مختلفة والأخبار الناهية عنه ، بحمل الأولى على الحقّ والثانية على الباطل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 235 الباب 67 من أبواب الدفن .
( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 238 الحديث 3509 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 236 الحديث 3504 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 3 / 279 الباب 87 من أبواب الدفن .
( 5 ) صحيح مسلم : 2 / 532 الباب 9 من كتاب الجنائز .
( 6 ) منتهى المطلب : 1 / 466 ( ط ، ق ) .