تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

ضلَّت فيه عدده . وقيل : تعيّن أيّامها بالاجتهاد إن أمكن ، وإلَّا تتخيّر ( 1 ) . والشيخ والفاضل في « القواعد » ( 2 ) على الاحتياط هنا ، وكيفيّته تظهر ممّا سبق ، وإلَّا ففي كونها كالأُولى أو كالمتحيّرة قولان ، والمختار الأوّل ، وفاقاً للمشهور إذ الغالب في النساء التحيّض في كلّ شهر فتأخذ منه العدد . فالقول بعدم انضباط وقت لها حتّى تضعه فيه فيلزم أن ترجع إلى الروايات كالمتحيّرة ضعيف . وعلى الاحتياط يلزمها التكاليف الثلاثة . وهذا كلَّه إذا لم يحصل لها وقت تعلم تحيّضها فيه ، بأن تضلّ عددها في وقت يزيد على ضعفه أو يساويه ، كأن تضلّ أربعة أو خمسة في عشرة ، فإنّ كلّ يوم منها حينئذٍ يحتمل الطهر والحيض ، ولا يحصل يوم تقطع بالتحيّض فيه . وإن حصل لها ذلك بأن ينقص منه كأن تضلّ ستّة في العشرة كان الزائد من الضعف كالخامس والسادس حيضاً بالقطع لاندراجها في العدد على فرض تقدّم الحيض وتأخّره وتوسّطه ، ويبقى لها من العدد أربعة لا تعلم وقتها ، فتضمّها على الحق المشهور إليهما متقدّمة أو متأخّرة أو بالتفريق . وعلى الاحتياط تجمع في الأربعة المتقدّمة بين التكليفين وفي المتأخّرة بين الثلاثة . ولو أضلَّت خمسة في تسعة ، فالزائد من الضعف واحد ، فالخامس منها

هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 254 .
( 2 ) المبسوط : 1 / 51 ، قواعد الأحكام : 1 / 14 ، تنبيه : نسبه العلَّامة في القواعد إلى القيل واقتصر عليه وهو مؤذن باختياره ، ومثله في المعتبر : 1 / 218 .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 295 | ملا محمد مهدي النراقي / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني