تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

ومنها : إيقاع طلاقها لو أراده الزوج في أوّل يوم وفي آخر حادي عشرة لعدم اجتماعهما في الحيض . وينقضي عدّتها في ثلاثة أشهر ، نظراً إلى الغالب ، ولا تكلَّف الصبر إلى سنّ اليأس لإمكان التباعد لأدلَّة الأخذ بالسابق من الأقراء والأشهر ، ويحتمل كونها كالمسترابة في الحكم . هذا كلَّه حكم الأولى . وأمّا الثانية فلا يمكن تذكَّرها طرفي الوقت ، وإلَّا كانت ذاكرة العدد أيضاً ، فهي إمّا تتذكَّر أوّله أو آخره أو وسطه أو وقتاً في الجملة . فعلى الأوّل : تكمله ثلاثة لتيقّن كونها حيضاً ، وتجعل الباقي من العشرة طهراً ، وفاقاً ل « المعتبر » و « البيان » ( 1 ) للأصل وعدم المقتضي . والأكثر على رجوعها إلى الروايات ، فتأخذ بما تختاره منها وتجعل تتمّة الشهر طهراً ، وردّ باختصاصها بالمبتدئة . والتمسّك بصدق النسيان والاختلاط الموجب للحكم في خبر السنن ساقط باختصاصه بها ، والمضطربة الواردة فيه مخصوصة بالمتحيّرة . والفاضل كالشيخ جعلها بالأقسام الأربعة كالمتحيّرة في وجوب الاحتياط ( 2 ) ، وسقوطه عندنا ظاهر ، وعلى قولهما يلزمها تكاليف الحائض وترك ما تتركه والمستحاضة فتفعل ما تفعله من الأغسال والوضوء ، والمنقطعة فتغسل كلّ وقت يحتمل الانقطاع أعني بعد الثلاثة وعند كلّ صلاة وغاية مشروطة بالطهر ، فيلزمها على التداخل خمسة أغسال ، وعلى عدمه مع كثرة الدم ثمانية خمسة للانقطاع وثلاثة للاستحاضة ويجري فيها ما تقدّم من الفروع المشكلة ، فتقضي على النحو المذكور صوم العشرة أو القدر المشكوك إن علمت قصور وقت

هامش
( 1 ) المعتبر : 1 / 220 ، البيان : 60 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 319 ، قواعد الأحكام : 1 / 14 ، المبسوط : 1 / 59 .