الحسن بن يحيى .
ظهور ابن الرضا :
وكان ظهور ابن الرضا - وهو محسن بن جعفر بن علي ابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد - في أعمال دمشق في سنة ثلاثمائة ، وكانت له مع أبي العباس أحمد بن كيغلغ وقعة فقتل صبراً ، وقيل قتل في المعركة ، وحمل رأسه إلى مدينة السلام فنصب على الجسر الجديد بالجانب الغربي .
ظهور الأطروش العلوي :
وظهر ببلاد طبرستان والديلم الأطروش - وهو الحسن بن علي - وأخرج عنها المسودة ، وذلك في سنة إحدى وثلاثمائة ، وقد كان ذا فهم وعلم ومعرفة بالآراء والنحل ، وقد كان أقام في الديلم سنين ، وهم كفار على دين المجوسية ، ومنهم جاهلية ، وكذلك الجيل ، فدعاهم إلى الله عز وجل فاستجابوا وأسلموا ، وقد كان للمسلمين بإزائهم ثغور مثل قزوين وغيرها ، وبنى في الديلم مساجد ، والديلم زعم كثير من الناس من ذوي المعرفة بالنسب أنهم من ولد باسل بن ضبة بن أُدَدَ ، وأن الجيل من تميم ، وقد قيل : إن دخول الأطروش إلى طبرستان كان في أول يوم من المحرم سنة إحدى وثلاثمائة ، وإن في هذا اليوم دخل صاحب البحرين البصرة ، وقتل أميرها طمسك المفلحي ، وقد أتينا على خبر الأطروش العلوي وخبر ولده وخبر أبي محمد الحسن بن القاسم الحسني الداعي واستيلائه على طبرستان ومقتله وما كان من الجيل والديلم في أمره في كتابنا « أخبار الزمان » .
وفيات :
وكانت وفاة أبي العباس أحمد بن عمر بن سُريج القاضي في سنة ست وثلاثمائة .
وكانت وفاة أبي جعفر محمد بن جرير الطبري الفقيه ببغداد في سنة عشر وثلاثمائة ، وكانت وفاة أبي إسحاق إبراهيم بن جابر القاضي بحلب ، وأدخل الليث بن علي بن الليث بن أخي الصفار إلى مدينة السلام على الفيل في سنة سبع وتسعين ومائتين وقدامه الجيش وحوله ، وقد شهر ، وقيل : إن الليث
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 217
مساهمون: المسعودي
ص٢١٧