إن في هذه السنة كانت وفاة محمد بن داود بن علي بن خلف الأصبهاني الفقيه ، وقد قدمنا ذكره ، وان وفاته كانت في سنة ست وتسعين ومائتين ، وإنما حكينا الخلاف في ذلك . وفي هذه السنة - وهي سنة سبع وتسعين ومائتين - كانت وفاة ابن أبي عوف البروري ، المعدل ببغداد ، وذلك في شوال ، وهو ابن نيف وثمانين سنة ، ودفن في الجانب الغربي . وانما نذكر هؤلاء لنقلهم السنن ، واشتهارهم بذلك ، وحاجة أهل العلم وأصحاب الآثار إلى معرفة وقت وفاتهم . وفيها مات أبو العباس أحمد بن مسروق المحدث ، وهو ابن أربع وثمانين سنة ، ودفن بباب آل حرب ( 1 ) من الجانب الغربي . وقد قدمنا في هذا الكتاب أخبار من ظهر من آل أبي طالب في أيام بني أمية وبني العباس ، وفي غيره مما سلف من كتبنا ، وما كان من أمرهم من قتل أو حَبْس أو حرب ( 2 ) . ظهور طالبي في مصر : وقد كان ظهر بصعيد مصر أحمد بن محمد ابن عبد الله بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، فقتله أحمد بن طولون ، بعد أقاصيص قد أتينا عليها فيما سلف من كتبنا . وانما نذكر من ظهر من آل أبي طالب واللمع من أخبارهم في هذا الكتاب لاشتراطنا فيه على أنفسنا ، من إيراد ذكرهم ومقاتلهم ، وغير ذلك من أخبارهم من منذ قتل أمير المؤمنين إلى الوقت الذي ينتهي اليه تصنيفنا لهذا الكتاب . وفاة الرسي : وكانت وفاة يحيى بن الحسين الحسني الرَّسّي بعد أن قطن بمدينة صَعدة من أرض اليمن في سنة ثمان وسبعين ومائتين ، وقام بعده ولده
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 216
مساهمون: المسعودي
ص٢١٦
هامش
( 1 ) في نسخة : بباب حرب .
( 2 ) في نسخة : أو هرب .