واستوزر علي بن محمد بن الفرات ثانية ، وخلع عليه يوم الاثنين لثمان خلون من ذي الحجة سنة اربع وثلاثمائة ، وقبض عليه يوم الخميس لأربع بقين من جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة .
وخلع على الوزير حامد بن العباس يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثمائة ، وأطلق علي بن عيسى في اليوم الثاني من وزارته ، وهو يوم الأربعاء ، وفوضت الأمور اليه ، وقبض على حامد بن العباس .
واستوزر علي بن محمد بن الفرات ، وهي الثالثة من وزارته ، وقد كان ولده محسن بن علي هو الغالب على الأمور في هذه الوزارة ، فأتى على جماعة من الكتاب ثم قبض عليه وعلى ولده ، على حسب ما قدمنا من خبرهما في صدر هذا الباب .
واستوزر المقتدر عبد الله بن محمد بن عبيد الله الخاقاني ، ثم استوزر بعده أحمد بن عبيد الله الخصيبي ، ثم استوزر علي بن عيسى ثانية ، ثم استوزر أبا علي محمد بن علي بن مقلة ، ثم استوزر بعده سليمان بن الحسن بن مخلد ، ثم استوزر بعده عبيد الله بن محمد الكلواذي ، ثم استوزر بعده الحسين بن القاسم ابن عبيد الله بن سليمان بن وهب ، وهو المقتول بالرقة ، ثم استوزر بعده الفضل بن جعفر بن موسى بن الفرات .
مقتل المقتدر :
وقتل المقتدر بالله ببغداد وقت صلاة العصر يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة ، وكان قتله في الوقعة التي كانت بينه وبين مؤنس الخادم بباب الشماسية من الجانب الشرقي ، وتولى دفن المقتدر العامة ، وكان وزيره في ذلك اليوم أبا الفتح الفضل بن جعفر بن موسى بن الفرات ، على حسب ما ذكرنا .
وذكر ان الفضل أخذ الطالع في وقت ركوب المقتدر بالله إلى الوقعة التي قتل فيها ، فقال له المقتدر : اي وقت هو ؟ فقال : وقت الزوال ، فقطب له المقتدر وأراد ان لا يخرج حتى أشرفت عليه خيل مؤنس ، فكان آخر
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 214
مساهمون: المسعودي
ص٢١٤